إعلان

  • بائعات الهوى.. ورئيس البلدية!


    عادل اقليعي – ليلى أمزير - الرباط

    أثيرت مؤخرا بالمغرب ضجة سياسية بلباس أخلاقي، وذلك بمدينة خنيفرة إحدى مدن المغرب التي تقع بسلسلة جبال الأطلس المتوسط، هذه المدينة التي تعتبر عاصمة قبائل زيان البربربة التي شهد لها التاريخ بمقاومتها البطولية ضد الاستعمار الفرنسي بداية القرن العشرين.
    تعود تفاصيل هذه الضجة إلى تصريحات كان أدلى بها رئيس بلدية خنيفرة حسن شاكيرا، المنتمي لحزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي، للجريدة الفرانكفونية لوجورنال في عددها 234، والذي فهم منه –أي التصريح- أنه قدح لسكان المدينة، وبأنها وكر للدعارة وبائعات الهوى.

    قاتل أو مقتول!

    تناولت عدد من وسائل الإعلام المغربية هذه التصريحات لرئيس بلدية خنيفرة، بتباين واضح، وذلك راجع لخلفية هذه المنابر، التي تحركها في الغالب الصراع السياسي وسباق المصالح.
    هذا الاختلاف في زوايا التناول هو ما أعطى لهذه التصريحات بعدا وطنيا وضجة ينبغي أن لا تنتهي إلا بقاتل أو مقتول!
    من جهتها رصدت جريدة بيان اليوم، التابعة لحزب التقدم والاشتراكية، ردود فعل هذه التصريحات بقولها : مازالت الخرجة الاعلامية لرئيس المجلس البلدي لخنيفرة المنتمي لحزب العدالة والتنمية، والتي وصف فيها مدينة خنيفرة ومنطقة الأطلس المتوسط في حوار صحافي مع احدى الجرائد بـ الوكر التاريخي للدعارة تواجه باستنكار عارم واستياء عميق من طرف الجميع.
    وبعد أن طالب البعض بأن يقدم الرئيس اعتذاره للسكان بسبب تصريحه المهين لهم، وذلك أضعف الإيمان، توصلنا ببيان استنكاري من أعضاء المجلس البلدي بخنيفرة يحمل أكثرمن عشرين توقيعا، يدينون فيه بقوة القدف في حق أبناء وبنات هذا الإقليم الذي وصفه البيان الاستنكاري بـ معقل الوطنية الصادقة وتعايش الحضارات والأجناس•
    وأضافت الجريدة: وطالب الأعضاء بأن يقدم الرئيس استقالته وذلك تفاديا لما لا تحمد عقباه على حد تعبيرهم، بعد أن قرروا عدم التعامل معه نهائيا.. بل ذهبت الجريدة إلى القول : ولم تستبعد بعض المصادر أن تتم مقاضاة رئيس المجلس البلدي.

    لست مسئولا عما قيل

    من جهته نفى حسن شاكيرا، رئيس المجلس البلدي بخنيفرة، ما نسب إليه من تلفظه بأي كلام يسيء إلى ساكنة مدينة خنيفرة، وشدد حسن في تصريح له لموقع حزب العدالة والتنمية :على أن تأويلا وتضخيما طال الحديث الذي صرح به لإحدى المجلات الفرنكوفونية، وقال: لاحظت بعض الزيادات في ترجمة الحوار الذي أدليت به باللغة العربية للمجلة.
    كما اعتبر أن ما حدث هو جزء من معركة يخوضها الحزب ضد من يتربصون بتجربته ويفتعلون القضايا لمهاجمته.
    وأكد شاكيرا في معرض توضيحه لأسبوعية البيضاوي أن : المشكل أثير حول عمود صحفي يتضمن مقدمة للصحافي يؤكد فيه أن خنيفرة كانت تاريخيا معروفة بالدعارة، وهذا ليس كلامي ولكنه كلام الصحفي، ومن قرأ العمود سيتضح له ذلك.. وأنا لست مسؤولا عن كلام الصحفي.
    وفي رده على بعض الانتقادات وخاصة من حزب الاتحاد الاشتراكي أوضح حسن شاكيرا، في تصريحه ليومية التجديد : أنا لم أقل هذا الكلام أصلا ولا أريد أن أعادي حزب الاتحاد الاشتراكي، فمعنا عضو من الحزب بالمجلس، ونحن نحاول دائما أن تكون علاقتنا به جيدة ولا يمكن أن أسيء لأي حزب في تجربته السابقة، وكان لهذه الفقرة أيضا دور في إشعال فتيل النار، وليس من عادتي الحديث عن التجارب السابقة بل أركز الحديث عن تجربتنا فأنا أدرك حساسية هذا الأمر.

    الرئيس بريء

    ومن ناحيته أكد الصحافي بأسبوعية لوجورنال الطيب شادي، الذي نشر العمود الصحفي محل الضجة، في تصريح له نشرته البيضاوي أن: ما قاله رئيس بلدية خنيفرة يوجد بين قوسين، أما ما عدا ذلك فأنا أتحمل مسؤوليته، لقد وقفت على حقيقة أوكار الدعارة بنفسي من خلال تحقيق قمت به في المدينة
    وأضاف شادي: وأعتقد أن من يقول عكس ذلك فهو يستغل هذا الملف لتصفية الحسابات السياسية مع رئيس البلدية الذي ينتمي إلى العدالة والتنمية ويختم قوله بالتأكيد على أن : الذاكرة الشعبية المغربية تحتفظ بصورة سيئة عن هذه المدينة فإذا كانت هذه الجهات غيورة بالفعل على المدينة فعليهم أن يشمروا على سواعدهم لتغيير هذه الصورة ومحوها من مخيلة المغاربة…

0 التعليقات:

إضافة تعليق

يوسف أمين ونور الهدى

يوسف أمين ونور الهدى

قائمة المدونات الإلكترونية