إعلان
-
الحناء .. فرحة مغربية
الحناء .. فرحة مغربية
ليلى أمزير – المغرب – عشرينات2/6/2005
الحناء.. ماكياج قديم لكنه سيبقىالمنافس الدائم لمستحضرات التجميل العالمية! والحناء في المغرب لها مكانة خاصة منذالقديم، ووجودها مرتبط غالبا بالمناسبات السعيدة كالأعياد ومناسبات الزواج. وتتنوعاستعمالات الحناء بين وضعه على شكل نقوش أو طلائه بشكل عادي وهذا ما يسمىبـ"التجصيصة" أو الخضاب.
عازبة أم متزوجة؟
وقد كان نقش الحناء في الماضي عبارة عننقط على شكل دائري أو خطوط متداخلة أو خضاب اليدين والرجلين بأكملهما بالنسبةللمتزوجات.
أما بالنسبة للعازبات فينقشن فيالأعياد والأعراس فقط، ويكون النقش بالنسبة لهن في الأصابع فقط فليس بإمكانهن خضبجميع اليدين أو الرجلين حتى يتسنى للجميع معرفة العازبة من المتزوجة.
كما أنه يعتبر عيبا إذا وضعت العازبةالحناء في كلتا يديها، بل إن بعض الأهالي يخافون من حدوث مكروه لها إذا قامت بذلك،وفئة أخرى تعتبر وضع العازبة للحناء في كلتا يديها ورجليها إشارة لليلة دخلتها.
كما تعتبر الحناء في العرف المغربي منمستلزمات حفل الزفاف إذ لا يمكن أن يمر الحفل بدونها، بل ويخصص أول يوم من الحفللحناء العروس تنقش في حضور صديقاتها اللواتي يحرصن على وضع شيء ولو قليل من حناءالعروس تفاؤلا بقدوم عريس لهن أيضا، كما يقوم العريس بطلاء يده اليمنى ولا يمكنالتخلي عن هذه العادة.
حناء بعود الكبريت
تحكي لنا أمينة، سيدة مغربية، عن طرقوضع الحناء والمواد المستخدمة فيها: " كنا في الماضي نخلط الحناء مع القليل من عصيرالحامض فنضعه غالبا على شكل خضاب لجميع اليدين والرجلين ونتركه حتى اليوم التاليلتتم نضارته وبريقه. أما اليوم فقد استبدل الحامض بمحلول "الدوليا"، وهو خطير علىالجلد بحيث تحس المرأة بألم شديد وهي تضعه على جلدها."، وعلى الرغم من هذا الألمفمعظم السيدات يصبرن ويفضلن وضع هذا المحلول مع الحناء لتكون النتيجة مرضية ويعطيلوناً داكناً، ولتصبير أنفسهن يرددن المثل الشعبي.. "اللي بغا الزين يصبر لتقيبالودنين"، يعني من يريد الجمال لابد أن يصبر على الألم.
وتكمل أمينة: "وقد كنا نستعمل في النقشعود رقيق أو أحد أعواد الكبريت أو إبرة بعد أن يتم كسر رأسها نحاول أن نرسم به بعضالخطوط والدوائر غير أن الشوكة الطبية سهلت الأمر على نقاشات هذا الزمان"
هاتي يدك أولاًكان النقش بالحناء عادة يتم في المنازلالشعبية أو تستدعى النقاشة، وهي امرأة مختصة في التزيين بالحناء، للبيت للقيام بهذهالمهمة. أما اليوم وأنت تتجول في مدن المغرب تجد النقاشات في كل شوارع المدينةيدعين الزبونات للنقش، وهن يحملن "كتالوجات" وصور حتى يتسنى للزبونة اختيار الشكلالذي يناسبها، وربما في بعض الحالات تبدا في نقش اليد قبل الاتفاق، كخطوة إجباريةممزوجة بابتسامة عريضة…
ولسن النقاشات فقط من يتكسب من الحناء،ولكنها أصبحت تشكل نشاطاً إضافياً لصالونات الحلاقة، مما يضفي عليها إقبالا كبيرامن طرف زبوناتها بحيث توفر عليهن مشقة البحث والتنقل. تقول حفيظة صاحبة صالونحلاقة: "في السابق لم أكن أستفيد كثيرا من مهنتي كما هو الحال بالنسبة لليوم وللهالحمد، فأنا وصديقتي متعاونتان هي تقوم بالنقش وتنكيف العرائس وأنا أقوم بتسريحالشعر والتجميل".عييييب!
ولأن الحناء علامة الفرح، فإن وجودهاوقت الحزن أكبر عيب! فالتقاليد تعيب وضع المرأة للحناء في حالة غياب زوجها، أو فيحالة موت أو مرض، وقد يصل الأمر إلى قطع الصلة بها نهائيا، ولا يمكنها في حالاتالوفاة وضع الحناء إلا بعد مرور أربعين يوما.
فرحة بكل الألوان، هذا ما تمثله الحناءللمجتمع المغربي، فماذا تمثل بالنسبة لمجتمعك؟ في انتظار مشاركاتكم…المصدر : عشرينات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات: