إعلان
-
صيف شباب المغرب..كله مقاهي!
صيف شباب المغرب..كله مقاهي!
ليلى أمزير - عشرينات – 29/8/2005
بعدما كان عدد المقاهي في المغرب لا يتجاوز عدد رؤوس أصابع اليدين في المدينة الواحدة، أصبحت اليوم وعلى حد التعبير الشائع “مَا بَيْنْ كل مْقْهَى وْمْقْهَى: مْقْهَى”“…!”
فمثلاً مدينة القنيطرة في مطلع التسعينيات لم يكن بها إلا حوالي 15 مقهى ولا يدخلها إلا قلة، أما اليوم اليوم تحتضن هذه المدينة الشعبية أزيد من 500 مقهى.!
فهيا معاً لنلقي نظرة سريعة على هذه المقاهي لنعرف ما هي أسباب ارتياد الشباب والشابات لهذه المقاهي؟
وهل لها من خصوصية في فصل الصيف؟، وحول ماذا يتحدث الشباب في المقهى؟!
اختلفت الأسباب والمقهى واحد!
المقهى مكان عام يستوعب أخلاط من الطباع والناس، فمنهم من يلج المقهى ليرتاح من عناء العمل، وآخر ليكتب مقالاً أو يطالع جريدة، وآخر ليتحدث مع زميله أو يعقد صفقة معه، وآخرون ليتابعوا ما يجري من أحداث العالم، ومنهم من يأتي ليقتل وقتاً ضائعاً باحتساء فنجان قهوة وشرب سيجارة… وآخرون لمراقبة المارة!!
تنتشر المقاهي اليوم في كل مكان في المدينة والبادية، فمنها ما يوجد في وسط المدينة حيث تقدم فيها المشروبات الساخنة والباردة، وأخرى توجد على ممرات الحافلات والسيارات وتقدم فيها الأكلات الخفيفة والفواكه والمشروبات، وأخرى على طول الشواطئ حيث تتزين بأطباق السمك والشواء والنادلات اللواتي يشرفن على رغبات الزبائن بكل عناية واحترام، وغالب زبائن هذه المقاهي من أفراد الجالية المغربية بالخارج الذين شدهم الشوق للوطن والموائد التقليدية الخاصة.
مخنوق ومفلس… اذهب للمقهى!
بالإضافة طبعاً لغياب وسائل الترويح عن النفس والترفيه في المؤسسات والشركات، مما يدفع بهؤلاء الموظفين والعمال وخاصة الشباب منهم للجوء إلى المقهى كمكان للاستجمام، كما أن الجلوس في المقهى لا يكلف الزبون كثيراً، فطلبك لفنجان قهوة بما يعادل 5 دراهم مغربية ـ نصف دولار تقريبا ـ يخول لك الجلوس بها حتى 5 ساعات وزيادة
يعود انتشار المقاهي بهذه السرعة في رأي عبد اللطيف حدور - صاحب مقهى بمدينة القنيطرة : “المقهى تشغل يد عاملة لا بأس” بها مقارنة مع حجمها، فمثلاً يشتغل في المقهى الواحد 9 شباب؛ 4 منهم يعملون في الصباح و4 في المساء وحارس ليلي
إذا كان الصيف بالنسبة لغالب الشباب فرصة لا تتكرر ولا تعوض من أجل التخييم أو الرحلات، فإن آخرين لا يزيدهم هذا الفصل إلا تعلقاً بالمقهى وخاصة لقضاء السهرات الليلية، وهذا ما أكده لنا أحد مدمني المقاهي عندما سألناه حول صحة تراجع حركة المقاهي بالصيف : “بالعكس يبدو لي أن” الإقبال على المقاهي في الصيف يكون أكثر ، وخاصة ليلاً، فليس كل الناس يرتاد البحر – لو كانت المدينة ساحلية - ويصبر على ضجيجه وازدحامه، وخصوصاً بعدما أصبحت الشواطئ كسوق لعرض اللحوم البشرية تستحي أن تلجأ إليها صحبة أفراد الأسرة أو حتى بمفردك“. “
أرزاق العاطلين
ما يزيد المقاهي تألقاً في هذا الفصل، هو تحرك عجلات الرواج التجاري للمقاهي حيث تكثر اللقاءات الحميمية بين الأصدقاء والصفقات التجارية بين أرباب العمل، ويكثر مع كل ذلك وقت الفراغ في العطلة الصيفية، حيث تصبح المقهى مرتعاً لاستعادة ليالي السمر
“”علي” شاب حديث العهد بعمله لكنه يقول”: “”أتذكر أنه قبل سنة كنت عاطلاً حتى صارت هذه المقهى كل حياتي، فقد صادفت يوماً مقاولاً يبحث عن شاب له مؤهلاتي من أجل وظيفة، وأبرمنا الصفقة وها أنا ذا مستمر في عملي“. “
حديث المقاهي
يتنوع زبائن المقهى وعدم استقراره على فئة اجتماعية معينة له انعكاس مباشر على حديث المقاهي، يقول أحد الموظفين بالمقهى: “”حديث زبنائنا متجدد دائماً، فهو يدور مع المواسم والأحداث، فاليوم حيث الصيف يتحدث الناس حول المغاربة الذين عادوا من “الإِيتْرُونْجِي” (الخارج) وما يحملونه من متاع وسلع، وأنواع السيارات الخارجية، والحياة بالخارج، والمغامرات الحميمية … أو حول كيفية قضاء العطلة..” “
أما عن متابعة الشباب لما يجري من أحداث بفلسطين والعراق، يقول “إسماعيل” أحد الشباب : “الحديث عن القضية الفلسطينية” حديث مرحلي بدوره، وكلنا يتذكر الوقت الذي كان الحصار على الفلسطينيين والرئيس عرفات والمقاومة العراقية في الفلوجة في أوجها.. كان الناس لا يتحدثون إلا عن ذلك وينتظرون أوقات الأخبار لمتابعة المستجدات.. ولكن الآن من يتابع ما يجري هناك؟؟!!” “
ويضيف “خالد” شاب مولع بمتابعة مباريات كرة القدم: “غالب الشباب يأتون للمقاهي من أجل متابعة المباريات الرياضية وخاصة كرة” القدم، ومعرفة أخبار اللاعبين وأثمنتهم، ولازلت أتذكر تلك الأيام التي تم خلالها الترويج لملفات كأس العالم لسنة 2010 حيث كان حديث معظم الشباب يدور غالبه حول سيناريوهات الدولة المحتضنة ومفاجأة القرعة..”. “المصدر : عشرينات
http://www.20at.com/newArticle.php?sid=1549
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات: