إعلان
-
كايلي مينوج قلبت الـ(موازين)!
ليلى أمزير - الرباط
24 مايو 2009
"موازين" هو اسم المهرجان الفني الشهير الذي يقام للعام الثامن على التوالي بالعاصمة المغربية، الرباط، ورغم حرص المغاربة على متابعة تفاصيل المهرجان الذي يعكس تعدد الثقافات والفنون، إلا أن دورة هذا العام أثارت كثير من الجدال بسبب ملكة البوب الأسترالية الشهيرة كايلي مينوج!
فقد انطلقت يوم الجمعة الماضي فعاليات المهرجان بحفل افتتاح أحيته "كايلي مينوج" وهي ترتدي ملابس غير لائقة، الأمر الذي أثار انتقادات شديدة لدى جمهور المهرجان الذي انتقد جمعية "مغرب الثقافات" منظمة الحفل، لأن القائمين عليها لم ينبهوا المطربة بالعادات والتقاليد المغربية، والتي كان يجب مراعاتها قبل الظهور على المسرح.
خنساء ميزون، 27 سنة، حضرت الحفل وكانت ممن انتفقدن علناً ما فعلته المطربة الأسترالية، وقالت لنا: "بصراحة استحييت من نفسي وأنا أشاهد ملكة البوب بهذا الشكل فقد كانت شبه عارية وحركاتها جد مثيرة للشباب مما أثار ضجة كبرى بين المتتبعين للحفل".
وبعيداً عن حفل الافتتاح، فقد لاحظت مراسلة (عشرينات) أن من سلبيات المهرجان أيضاً مشكلة الزحام الشديد الذي يؤدي إلى معارك جانبية بين الزوار، وهو الأمر الذي يستدعي تدخل رجال الأمن بهراوات لا ترحم وتخلط الحابل بالنابل، وهو ما يعطي صورة سلبية عن المهرجان.
واعترافا بفنها الرفيع وإسهامها في تطوير الأغنية العربية، تم تكريم الفنانة وردة الجزائرية بوسام العرش من درجة (قائد) خلال الحفل الذي أحيته يوم السبت، كما تم تسليمها أيضا مفاتيح وبوابة العاصمة الرباط.
كما يتخلل دورة هذه السنة حدث ثقافي مميز وهو معرض "رحلات: فنانون معاصرون عرب" التشيكلي وهو عبارة عن معرض رمزي للتغييرات الجمالية التي تشهدها المجتمعات العربية ويشمل أعمالا لفنانين تجمعهم الرغبة في التحاور والتبادل، وتساؤلهم عن هويتهم أمام المشاكل العالمية.
تطبيع فني جزائري
وعلى أبواب القاعات التي تستضيف الفعاليات، يمكنك سماع أصوات الباعة الجائلين الذي يطمحون إلى توفير قوت يومهم، ومنهم بائعة تنادي على زبائنها بقولها "بريوة سخونة كل عاد خلص"، ثم أضافت موجهة الحديث إلينا: "أستغل فرصة تجمع هذا الحشد الكبير من الناس لكي أترزق.. الله كريم.. هم في واد وأنا في واد آخر".
أما عز العرب، 17 سنة، فيبيع السجائر وبعض المناديل الورقية، تكلم معنا عن حاله قائلاً: "العالم الله كم من الأموال ستصرف على هذا المهرجان والمسكين يموت جوعا الله يلطف بنا وصافي!! أنا أعول أسرتي ولا يهمني الفرجة واش بقات لي غير الفراجة".
كما تبيع مجموعة من الشباب بالونات للأطفال وبعض الحلويات والماء البارد، وغير بعيد تتراقص أجساد هنا وهناك لشباب همهم الوحيد الاندماج في الموسيقى ونسيان العالم، بما فيه، سعد 22 سنة، والذي قال لنا: "جئت لكي أنسى همي فأنا أحب مشاهدة الفنانين الكبار الذين لا أراهم إلا في التلفاز".
طلبة المغرب يحتجون
ومن "مدينة العرفان الجامعية" - أكبـر تجمـع للمعاهـد والمؤسسـات الجامعيـة بالمغـرب- تتعالى أصوات الطلبة المنددين بموعد تنظيم المهرجان حتى يتسنى لهم حضوره، فقاعات المهرجان تقع بجوار المدينة، غير أنهم ليسـوا ضـد تنظيـم مهرجـان "مـوازيـن"، بـل هـم ضـد الفتـرة التـي اختيـرت لعـرض فقـرات المهـرجان، الأمـر الـذي جعلهـم يعتبـرونـه تلهيـة لهـم تحـول دون متابـعة دروسـهم فـي جـو تربـوي ملائـم، مما يفوت عليهم التركيـز والمراجعـة لاجتيـاز امتحـانات تعـد حاسـمة فـي مسـارهـم التعليـمي.
وهؤلاء يمثـل المهرجان بالنسبة لهم مصـدر تشـويش كبير، ومنهم أمين، طالب سنة أولى أدب إنجليزي، الذي قال لنا: "دائما ينظمون (موازين) بالتوازي مع الامتحانات فنحرم من حضور فعالياته".
في سياق آخر، قالت بشرى سنة ثالثة علوم تجرييبية: "لا أدري هل يتعمدون تنظيم هذا المهرجان بالضبط في توقيت الامتحان لإلهائنا عن المذاكرة والتحصيل العلمي فنحن نتأثر بهذا كثيرا رغم أننا لا نذهب إلى الحفلات ولا نحب الذهاب أصلا ولكن الأصوات تصل إلينا وتحول دون تركيزنا في الدراسة".
تؤيد كلامها هذا زميلتها بثينة قائلة: "ما يعنـي أن المنظمـين قـد ضربـوا عـرض الحائـط مصلحـة الطلبـة والتلاميـذ مـن فئـة الشبـان الذيـن تستهـويهـم مشـاهيـر ونجـوم كالشاب خالد مثلا وجورج وسوف ونجوى كرم… واللائحـة تطول"، و تزكي هذا الطرح أيضا "نجية" من شعبة الدراسات الإسلامية قائلة: "هـذه الفتـرة حرجـة بالنسبـة لطلبة مديـنة الرباط والمـدن القريبة المجاورة لأنها فتـرة اقبـال علـى اجتيـاز امتـحانات الباكلـوريا، وكذلك فتـرة مصيـرية بالنسبـة للطلبـة الذيـن شـرعـوا فـي اجتـياز امـتحانات نهايـة السنة الجامعـي ".
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات: