إعلان

  • إياكم والفساد.. المدونون بالمرصاد

    ليلى أمزير - الرباط
    10 يونيو 2009

    أطلقت "جمعية المدونون المغاربة" مؤخرا حملة اليكترونية بعنوان "مدونون ضد الفساد الانتخابي" لرصد جميع مراحل الانتخابات المحلية المغربية المزمع تنظيمها يوم 12 يونيو الجاري، وفضحا لجميع أشكال الفساد الذي قد يواكب العملية الانتخابية.. حيث أنشأ المدونون مدونة باسم "مدونة جماعية" ترصد أخبار وتقارير عن الحملة الانتخابية، وأطلقوا "قناة الجمعية على اليوتيوب" لعرض فيديوهات لبعض مظاهر الفساد الانتخابي، كما أسسوا مجموعة "مغاربة ضد الفساد الانتخابي" على الفيس بوك.تأتي حملة الجمعية هذه المرة بعد أن نجحت سابقا في تنظيم حملات للتضامن مع غزة وفلسطين خارجيا، ورصد بعض المظاهر الاجتماعية التي يعيشها المغرب كالتضامن مع الطلبة المعطلين.

    قوة ضغط
    المدون عبد الصمد المساتي، المسؤول الإعلامي لجمعية المدونين المغاربة، يقول: "تهدف حملتنا إلى الكشف عن المواقف السياسية من الانتخابات عامة، ورصد الآراء والمواقف الداعمة والمعارضة واستطلاعات الرأي العام والشباب خاصة في موقفهم الرافض للتصويت، بين اعتباره عزوفا سياسيا وبين كونه موقفا سياسيا يعبر عن رفض المشاركة وفق المعطيات الحالية، وكشف الفساد الانتخابي بجميع مظاهره بدء من الترشيح واختيار الأنسب للتمثيل في مراكز القرار ومحاصرة المفسدين وفضح وجه إفسادهم أفرادا وجماعات، مع مراجعات لمرشحين في هذه الانتخابات، وحوارات بخصوص البرامج والمشاريع الانتخابية".وعن قوة الضغط التي قد يشكلها المدونون في حملتهم هذه يقول المساتي: "لا يشك أحد أن المعطيات الحقيقية التي تمثلها النخب العاملة في العالم الافتراضي على شبكة الإنترنت تتزايد يوما عن يوم، فاليوم أزيد من 700 ألف مشترك حسب الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، والتي تمثل فيها المدونات مركزا مهما، إذ بعض الإحصائيات الخاصة صرحت بأن عدد المدونين في المغرب حاليا يفوق 80 ألف مدون بالغتين العربية والفرنسي".يضيف: "مهما كان العدد حقيقة، فهو بالحجم الذي يكفي لقيادة تغيير حقيقي، ولذلك نسعى في جمعية المدونين إلى تواصل فعال مع أكبر قدر ممكن من المدونين، كما نتواصل ميدانيا باعتبارنا جمعية وطنية حقيقية لا مجرد كيان افتراضي تعمل ضمن نسيج المجتمع المدني الذي يشكل ركيزة القوة في أية معادلة، مع مختلف فعاليات هذا المجتمع ومكوناته، وفي تواصلنا هذا -الافتراضي والحقيقي- أكبر قوة لتحقيق الضغط وفضح كل فساد انتخابي حتى يقوم مجتمع القيم والأخلاق والديمقراطية الحقة".ويرى المساتي أن الحملة حققت نتائج طيبة حتى الآن من خلال الاهتمام الإعلامي بها ونشر ومتابعة أحداثها داخل المغرب وخارجه، مما لفت نظر المهتمين بقضايا التدوين والنشر الإعلامي، كما تم التواصل مع عدد من المنابر الإعلامية المحلية والإقليمية والدولية، مضيفا: "نؤمن أننا لا زلنا في البداية وستعرف الحملة بإذن الله نجاحا فوق المتصور، وللوقت كلمته التي يدلي بها بعد حين".

    المدونون يجتمعون
    جذبت الحملة العديد من المدونين والنشطاء، بينهم رضوان الفقير، صاحب مدونة الرافد، والذي يوضح أسباب انضمامه إلى هذه الحملة، بقوله: "الغرض واضح جدا ومن المنطقي أن يتحرك الإعلام الوطني لرصد كل صغير وكبير في خضم العالم الإعلامي العربي الخاضع لشبكات أخرى ولا ينبئنا إلا بما شاء".أما مصطفى بوكرن، عضو المكتب التنفيدي لجمعية المدونين المغاربة، كانت له أسباب أخرى أيضا عبر عنها قائلا: "أولا هذه حملة إعلامية إلكترونية تعتمد على مقولة جديدة في ميدان الإعلام الإلكتروني وهي (أن كل مواطن يحتمل أن يكون صحفيا) بمعنى أنه ينشر الخبر ويساهم في صناعة الرأي العام بغض النظر على المهنية الصحفية الصارمة، ونحن في جمعية المدونين المغاربة انطلاقا من هذه الفكرة نود بالأساس استنهاض المدونين وفي الوقت نفسه تنبيه المواطن لكي يكون فاعلا في محطة الانتخابات الجماعية وذلك مثلا بأن يحول هاتفه النقال الذي يحتوي على كاميرا إلى هاتف ينقل الحقيقة".أكبر تحدي سيواجهنا- والكلام لبوكرن- هو أن التصوير سواء كان فيديو أو صورة يحتاج إلى إذن من طرف الشخص المستهدف بالتصوير، مما يعني أن التقاط صورة صامتة أو متحركة دون إذن قد يعرض المصور إلى مشاكل، لكننا كمدونين مغاربة ماضون في كشف الحقيقة والنضال من أجل بناء مغرب الديمقراطية والتحديث بكل ما أوتينا من قوة، وخوضنا لهذه الحملة سينبهنا إلى كثير من القضايا التي هي في حاجة إلى نقاش وحوار علمي إعلامي دقيق يبتعد عن منطق المحاصرة و الملاحقة الأمنية.
    المصدر : عشرينات

0 التعليقات:

إضافة تعليق

يوسف أمين ونور الهدى

يوسف أمين ونور الهدى

قائمة المدونات الإلكترونية