مع ازدياد معدل البطالة في المغرب بنسب كبيرة، لم يعد غريبا أن تسمع عن مجموعات من الشباب تلف أعناقها بالأكياس البلاستيكية أو الحبال في محاولة تهديد بالانتحار، اعتراضا على الحكومة لعدم توفيرها فرص عمل لهم.وهو ما حدث مؤخرا أمام مقر الوزير الأول عباس الفاسي، حيث اعتصم شباب مجموعة حاملي الرسائل الملكية (التنمية البشرية، الوطنية المتحدة، الوفاء للعرش)، ومعهم أعضاء من "التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة"، رافعين شعارات التوظيف أو الاستشهاد، التوظيف = الكرامة، أنا مضربة عن الطعام، الإدماج المباشر والفوري وغيرها، مطالبين الحكومة بتنفيذ وعودها وتعيينهم في وظائف حكومية.
مواصلة النضال
أما في حالة استمرار الوضع على ما هو عليه، فيوضح حميد: "في حالة عدم الاستجابة لمطالب المجموعات الثلاث، سنستمر في نضالنا وبأشكال أشد خطورة مما سبق"، مشيرا إلى التهديدات والتدخلات الأمنية التي يواجهها هؤلاء الشباب بسبب اعتصامهم.
ويذكر أحد أعضاء المجموعة -رفض ذكر اسمه- أن محاولة الاستشهاد الجماعي خلفت سقوط أعضاء من المجموعات الثلاث مغشيا عليهم بعد التدخل الأمني، منهم لم يستطع تحمل الصدمة وتم نقله إلى المستشفى من بينهم نساء حوامل.
لعبة القط والفأر
أنس، طالب جامعي، يقول: "هذه المرة ليست الأولي التي يحاول فيها أعضاء مجموعات حاملي الرسائل الملكية وضع حد لحياتهم، فقد اختلفت أشكال النضال لديهم بين الاعتصام والاقتحام لمقرات ومراكز وزارية وإضراب عن الطعام، بل سبق لأحدهم محاولة إحراق نفسه بالبنزين أمام مقر البرلمان".
تتفق معه إلهام، قائلة: "لقد سبق أيضا لخمسة عاطلين من نفس المجموعة أن أطلقوا النيران على أنفسهم عام 2005 أمام مقر وزارة الصحة احتجاجا على تماطل الحكومة في تنفيذ وعودها، وبعد أن يأسوا من
ممارسة الحكومة معهم لعبة القط والفأر".
يذكر نسبة البطالة في المغرب وصلت إلى 9.1 % خلال الربع الأول من سنة 2008، حسب المفوضية السامية للتخطيط، حيث تبلغ في المدن 14%، وفي القرى 3.9%.
0 التعليقات: