إعلان

  • شباب المغرب: التوظيف أو الاستشهاد

    شباب المغرب: التوظيف أو الاستشهاد

    ليلى أمزير – الرباط

    llمع ازدياد معدل البطالة في المغرب بنسب كبيرة، لم يعد غريبا أن تسمع عن مجموعات من الشباب تلف أعناقها بالأكياس البلاستيكية أو الحبال في محاولة تهديد بالانتحار، اعتراضا على الحكومة لعدم توفيرها فرص عمل لهم.

    وهو ما حدث مؤخرا أمام مقر الوزير الأول عباس الفاسي، حيث اعتصم شباب مجموعة حاملي الرسائل الملكية (التنمية البشرية، الوطنية المتحدة، الوفاء للعرش)، ومعهم أعضاء من "التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة"، رافعين شعارات التوظيف أو الاستشهاد، التوظيف = الكرامة، أنا مضربة عن الطعام، الإدماج المباشر والفوري وغيرها، مطالبين الحكومة بتنفيذ وعودها وتعيينهم في وظائف حكومية.

    مواصلة النضال

    حول أسباب هذا الاعتصام يشرح حميد حمدي، عضو مجموعات الرسائل الملكية: "تلقينا وعودا بالتوظيف في كل من قطاعي العدل والداخلية منذ شهر سبتمبر 2007، كما كانت لنا لقاءات مع مسئولي ولاية الرباط ومستشار الوزير الأول، إلا أننا فوجئنا بالإهمال والإقصاء، وهو ما دفعنا إلى محاولة الاستشهاد الجماعي".

    أما في حالة استمرار الوضع على ما هو عليه، فيوضح حميد: "في حالة عدم الاستجابة لمطالب المجموعات الثلاث، سنستمر في نضالنا وبأشكال أشد خطورة مما سبق"، مشيرا إلى التهديدات والتدخلات الأمنية التي يواجهها هؤلاء الشباب بسبب اعتصامهم.

    ويذكر أحد أعضاء المجموعة -رفض ذكر اسمه- أن محاولة الاستشهاد الجماعي خلفت سقوط أعضاء من المجموعات الثلاث مغشيا عليهم بعد التدخل الأمني، منهم لم يستطع تحمل الصدمة وتم نقله إلى المستشفى من بينهم نساء حوامل.

    لعبة القط والفأر

    في بيان تنديدي قدمه "التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة" تحت شعار "التوظيف أو الاستشهاد"، أعلن التجمع إصراره الأكيد على مواصلة معركة "الصمود" بكل تحدياتها، ودعا الحكومة إلى الإسراع في حل ملفهم، كما حمل الحكومة والجهات المعنية المسؤولية الكاملة فيما سيقبل عليه التجمع من أشكال نضالية حاسمة في الأيام القليلة المقبلة.

    أنس، طالب جامعي، يقول: "هذه المرة ليست الأولي التي يحاول فيها أعضاء مجموعات حاملي الرسائل الملكية وضع حد لحياتهم، فقد اختلفت أشكال النضال لديهم بين الاعتصام والاقتحام لمقرات ومراكز وزارية وإضراب عن الطعام، بل سبق لأحدهم محاولة إحراق نفسه بالبنزين أمام مقر البرلمان".

    تتفق معه إلهام، قائلة: "لقد سبق أيضا لخمسة عاطلين من نفس المجموعة أن أطلقوا النيران على أنفسهم عام 2005 أمام مقر وزارة الصحة احتجاجا على تماطل الحكومة في تنفيذ وعودها، وبعد أن يأسوا من
    ممارسة الحكومة معهم لعبة القط والفأر".

    يذكر نسبة البطالة في المغرب وصلت إلى 9.1 % خلال الربع الأول من سنة 2008، حسب المفوضية السامية للتخطيط، حيث تبلغ في المدن 14%، وفي القرى 3.9%.



    المصدر : عشرينات

    http://www.20at.com/20at/eshtbak/12393-2009-06-17-12-20-59.html

0 التعليقات:

إضافة تعليق

يوسف أمين ونور الهدى

يوسف أمين ونور الهدى

قائمة المدونات الإلكترونية