إعلان
-
في المغرب.. طوفان مهرجانات
ليلى أمزير– الرباط – عشرينات-20/5/2008
يحتضن المغرب وخاصة مع حلول فصل الصيف العديد من المهرجانات المتنوعة.. فنية، موسيقية، ثقافية، ترفيهية، تربوية.. ولا تكاد مدينة مغربية تخلو من وجود مهرجان، بل لم تستثنى من ذلك القرى والبوادي المغربية! الموعد يكون محددا حيث يقام سنويا، فهناك مثلا (مهرجان الفيلم) بمدينة طنجة، و(مهرجان كناوة) الموسيقي بمدينة الصويرة، و(مهرجان الموسيقى الروحية) بمدينة فاس.. هناك من يعتبر هذه المهرجانات أحد أهم مصادر الدخل الاقتصادي، فهي تساهم في الترويج للسياحة الداخلية، وتخلق آلاف مناصب الشغل للشباب المعطل، كما أن للمهرجانات دورا إيجابيا في فتح المجال أمام المواهب الجديدة واكتشاف طاقاتها وإبداعاتها وأيضا تقريب الجمهور منها.. وعلى العكس هناك من يرى هذه المهرجانات بمثابة تبذير وضياع للوقت والمال وتكلف الدولة أموالا طائلة، وذلك لكونها تستضيف فنانين من خارج المغرب، أو لأنه يصاحبها غناء ورقص ماجن، ومخدرات وسكر علني، وتحرش بالنساء، وعنف، وإزعاج للمواطنين!.
ترويح عن النفسحول جدوى هذه المهرجانات الفنية، استطلعت (عشرينات) رأي عدد من شباب وفتيات المغرب.. شادية، 23 عاما، ترى أن المهرجانات تعطي للمدن المغربية التي تنظم بها طابعا خاصا، ويخرجها للحظات من عالم الروتين والعمل المستمر إلى جو من المرح، حيث يستمتع سكان المدينة بأوقات من الفرجة والمتعة، إلا جانب أنها تخلق حركية اقتصادية بهذه المدن. يوافقها الرأي عبد الرحمن، 26 عاما، حيث يقول: "أعتبر هذه الاحتفالات بمثابة ترويح عن النفس، وفرصة للتخفيف عن الضغوط التي يعيشها المواطن المغربي، إلى جانب أنها تنعش ثقافتنا المغربية بأطباق ترفيهية متنوعة".
ملاذ المنحرفينأما سعيدة أسيف، طالبة، فتقول: "بصراحة لقد صدمت عند ذهابي لمهرجان (البولفار) بالدار البيضاء، لما شاهدته بعيني من تعاطي للمخدرات وتحرشات جنسية على الملأ و"على عينيك يا بن عدي"، ليس هناك احترام للأسر ولا للحاضرين، واللصوص في كل مكان، والشواذ كانوا يملؤون المكان لإفراغ كبتهم.. واللصوص كانوا يتصيدون الفرص للإيقاع بضحاياهم، للأسف.. كان البولفار كله فوضى وانعدام للأمن". محمد أمين، طالب، يقول: "لدينا عدة مطالب نحن بحاجة إلى تحقيقها وتحتاج إلى تمويل ومصاريف ضخمة أرى أنهم يقومون بصرفها وتبذيرها فيما لا يعود علينا بنتيجة، فالأفضل أن تقوم الدولة باستثمار تلك الأموال في مشاريع تنموية تنقد بها الشباب العاطلين من جحيم البطالة القاتلة". "المهرجانات ترصد لها أموال طائلة يستأثر الأجانب بالقسط الوافر منها، ومن خلالها تمرر مجموعة من القيم التي لا تسهم في الحصانة التربوية والثقافية للمجتمع، بل تمسه في هويته وثقافته ومبادئه"، هذا ما تقوله أسماء، معيدة جامعية، لكنها لا تمانع في إقامة المهرجانات إذا تم التنبيه على الانعكاسات التربوية والأخلاقية والاجتماعية لها.
المغربيون مغيبونغير أن مليكة، أستاذة، فلديها عتاب خاص على المنظمين لهذه المهرجانات خاصة الفنية، فتقول: "لماذا نتكلف أموالا طائلة لاستضافة فنانين سواء من الشرق أو الغرب ونغيب الفنانين المغاربة عن هذه المهرجانات، أليس هذا إجحافا لحق الفنان المغربي؟، كيف سنحافظ على موروثنا الفني وهويتنا الثقافية ما دمنا نروج لفنون سخيفة لا تمت لحضارتنا بأية صلة؟". وخلافا للآراء السابقة، نجد رأيا آخر، عبر عنه رضى درازي، تلميذ: "أنا شخصيا استمتع بالمهرجانات الفنية وخاصة التي تهتم بموسيقى الشباب، وأنا أذهب إليها للترويح والمتعة والرقص.. ، فمثلا أذهب دائما إلى مهرجان كناوة بالصويرة، كل ما يقدمه بالنسبة لي أراه ممتازا". وحول ما إذا كان يتفق مع الظواهر السلبية التي ترافق هذه المهرجان من انحراف ومخدرات وسكر علني، يقول: ''هذه مشكلة مرتبط بالحاضرين بالمهرجان، وليس بالمنظمين، وأعتقد أن هذا الامر متعلق بتربية وليس مرحلة آنية وكل مسؤول عن تصرفاته، ولا أخفيكم هذه الأمور نسمع عن وقوعها دائما غير أنها تستفحل أكثر في مثل هذه التظاهرات".المصدر: عشرينات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات: