إعلان

  • العمودية بتاء التأنيث

    العمودية بتاء التأنيث

    omda01توجت الانتخابات الجماعية في المغرب بنتائج متميزة لصالح المرأة المغربية، فقد تمكنت المرأة ولأول مرة في تاريخ مدينة مراكش السياسي من انتزاع منصب العمودية، والذي فازت به "فاطمة الزهراء المنصوري"، 33 سنة، لتكون أول عمدة امرأة لمدينة مراكش!.

    والتي قالت عقب فوزها بالعمودية: "أعتز بتحمل مسؤولية مجلس بلدية مراكش.. لن أقدم وعودا ولا أحمل عصا سحرية لإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة، ولكني سأفتح قنوات الحوار والتشاور ومعالجة الأمور بما تتطلبه من رؤى معمقة ودراسات".

    فهل يتقبل المغاربة وجود امرأة بهذا المنصب؟

    المدينة مثل الدار

    ترى زهور، 26 سنة، طالبة، أنه لا داع لطرح مسألة التمييز بين المرأة والرجل وتقول: "المرأة نصف المجتمع لها عقل يفكر ويدبر كما للرجل تماما، لها نفس التكوين الذي عند الرجل، بل وفي غالب الأحيان النساء هن المتفوقات في جميع المجالات وبالتالي فمسألة تقلد المرأة لمناصب تمثيلية هو حقها الطبيعي في هذا المجتمع، وقد وصلت المرأة لهذه المناصب بإرادتها وعملها ومجهودها وليس كتشريف أو هدية".

    يشاركها في الرأي مصطفى البقالي، صحفي، قائلا: "هذه المسألة طبيعية جدا، بل من حق المرأة أن تشارك شقيقها الرجل في تدبير الشأن العام تماما كما تفعل في بيتها، فالأمر من حيث المبدأ سيان، والمرأة المغربية أبانت غير ذات مرة أنها قادرة على الانجاز والفعل والنجاح أيضا، وهناك شواهد كثيرة على هذا الموضوع".

    مثل الرجل وأحسن

    "المرأة نصف المجتمع وليس من حق النصف الآخر أن ينسى أن المرأة أظهرت قدرتها في تحمل المسؤولية في البيت والمدرسة والإدارات العمومية ومختلف مجالات الحياة"، هكذا عبرت فاطمة، 42 سنة، موظفة قطاع عام، عن رأيها واستطردت: "تسيير بلدية لا يختلف عن تسيير بيت، فهناك مداخيل مهمة وهناك مصاريف تصب في مصلحة المدينة فهل هذا يتطلب عباقرة لفعله؟ طبعا لا، فكل شخص قادر على تحمل هذه المسؤولية وربما تحملها النساء أحسن من بعض الرجال".

    أما عبد النبي الحسيني، رئيس تحرير جريدة الوطن المغربية، فعبر عن رأيه قائلا: "الأمر يتوقف على الرئيسة الجديدة، فهي إما أن تسعى لإبراز مؤهلاتها وقدرتها في التسيير العقلاني الجيد وفي هذه الحال يجب أن تكون أقوى بكثير وعليها إذا أرادت النجاح في مساعيها أن تتجرد من الحس الأنثوي، أما إذا رضخت لرغبات الآخرين فإنها لا محالة لن تفلح في أمرها، الأمر هنا يتعلق بالرجال والنساء على السواء، ومن وجهة نظري فإن أي مسئول يجب أن يتصف بشي من الدكتاتورية الإيجابية في القرارات الجريئة، فالقرارات الصائبة يجب ألا تخضع للعواطف والمشورة الزائدة".

    مجازفة كبيرة

    علي، موظف، يقول: "الأمر ليس سهلا وهذه السيدة لازالت صغيرة على تحمل المسؤولية وليست لديها تراكمات سياسية فأنا أشك في حنكتها ولا أظنها قادرة على تسيير الشأن المحلي للمدينة السياحية الأولى في المغرب".

    يؤيده في ذلك عبد الرحمن معيد، طالب جامعي، قائلا: "أرى أن هذه مجازفة كبيرة فالأوضاع بالمدينة تحتاج إلى أكثر من رجل وليس لشابة تتقصها الحنكة السياسية ولا زالت في بداية مشوارها والغريب أنه ليس لها لا رصيد سياسي ولا إداري ولا علاقة لها بالتسيير لا من قريب ولا من بعيد".
    المصدر : عشرينات
    http://www.20at.com/20at/eshtbak/12495-2009-06-28-11-13-29.html

1 التعليقات:

  1. غير معرف says:

    موضوع جيد

إضافة تعليق

يوسف أمين ونور الهدى

يوسف أمين ونور الهدى

قائمة المدونات الإلكترونية