إعلان
-
قمصان بن لادن.. موضة مغربية !
ليلى أمزير - الرباط
28 مارس 2009
لم يصدق الشقيقان المغربيان نفسيهما عندما أوقفتهما الشرطة وهما يتمشيان في شوارع الدار البيضاء، بل ووجهت إليهما تهمة الإشادة بأعمال إرهابية، في حين كان كل ما فعلاه هو ارتداء قمصان عليها صورة بن لادن !! القضية تشبه كثيرا ما يحدث في الأفلام الكرتونية، فالمتهمان لا يعرفان شيئا وليس لهم أي خلفية سياسية أو أيدولوجية، ووجدا نفسيهما فجأة في موقف الإرهابي. فحينما تم التحقيق مع الشقيقين أفادا بأن ارتداء هذه القمصان ليس سوى موضة غزت أوساط الشباب المغربي في الآونة الأخيرة، هدفها أن يصبح مرتديها متميزاً بين أقرانه، وأنهما قد اقتنياها من أحد المحلات القديمة بدرب عمر. هي قمصان جديدة اختار أصحابها أن يطبعوا عليها عبارات مختلفة كل الاختلاف عن ما عهدناه في ميدان الأناقة والموضة، فيكتب أحدهم عبارة يركز فيها علي شخصيته المشاغبة قائلاً "مالك مك داسر"، أو يعاكس البنات على طريقته فيكتب "فين ألساطة" أو " kiss me" و "يشويني فيك" وغيرها من الشعارات التي يراها الكثيرون ساقطة، بل وابتكر مصمموها شعارات موسمية أيضا كشعار "مالك مرمضن" و"مقطوع" نسبة للصائمين في رمضان، كما أتاحوا للراغبين في شرائها إمكانية اختيار الشارة التي يريدون أن تطبع على قمصانهم .
مال ربك !ولم تقتصر هذه الشعارات على الشغب أو المعاكسة، بل تعدها لحد العبث بالدين واسفزاز مشاعر الآخرين، فالقميص المكتوب عليه الشعار اللاتيني"Mal RBK" ليس سوى "مال ربك"، والغريب أن القميص معروض بشكل بارز على واجهات المحال دون حرج من مروجوه، ورغم محاولة تمويه الشارة بكتابتها على شكل ماركة المنتوجات الرياضية "ريبوك"، فإنها تبدو واضحة ومفهومة لدى الجميع. أحمد، شاب في العشرينات، يقول : "واش هادشي في المغرب ما بقاش لا عيب ولا ممنوع كل شيء أصبح مباحا ولم يبقى شيء مقدس في المغرب، يا رب ما هذه الفضيحة اللهم ردنا إليك ردا جميلا" أما سعاد، طالبة، فتقول : "إن الموضة السائدة اليوم هي موضة مغرضة مسخرة لمس شعور المسلمين، وهذه العبارة تعتبر مسا خطيرا للمسلمين، و بالتالي وجب على المسؤولين التدخل لوضع حد لمثل هذه الخروقات الصبيانية المدسوسة".
جنازة الأخلاقويتعجب منير، مشرف على نادي لتعليم السياقة، من هذه الظاهرة قائلاً : " ما هذا الذي أسمعه؟؟ هل هذا الشاب الذي ابتكر هذه الفكرة بصحة عقلية جيدة أم مريض نفسيا ؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله .. إذا كان هذا الشخص معتوه فهذا شأنه. المشكلة هي تهافت العديد من الأشخاص على شراء هذه القمصان وارتداءها، حينها سيصبح في مجتمعنا العديد من المعاتيه، سيلدون ويربون معاتيه مثلهم... وهكذ... اعتقد أننا يجب أن نصلي صلاة الجنازة على الأخلاق و التربية في هذا البلد" مريم تعلق على الأمر قائلة : "كل زمن له جيله وشبابه ، هذه الشعارات سرعان ما ستصبح متجاوزة، إنه ذكاء المصممين للموضة لتحريك قنواتهم الاقتصادية. وعن وجود موديلات خاصة بالذكور وأخرى بالإناث تقول فدوى : "لا أستطيع أن أصدق أن هناك بنات يرتدين مثل هذه الملابس الساقطة.. فهي دعوة صريحة للفاحشة وانعدام الاخلاق". وتعد هذه الموضة امتدادا لقمصان الحمير التي ظهرت بالمغرب منذ عدة شهور ، حيث اعتبر مبتكروها الحمار رمزا يمكن الاعتماد عليه وحمل لقبه، فقاموا بارتداء قمصان تحمل صورته مع شعار "حمار وبخير"، فانتقلوا بين عشية وضحاها من صفحة المغمورين المنسيين إلى صفحة النجوم المشهورين الذين لا تكف أنامل الصحفيين عن الكتابة عنهم ومتابعة أخبارهم.المصدر : عشرينات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات: