إعلان
-
أنا وأختي ..نريد حلا
أنا وأختي ..نريد حلا
ليلى أمزير- الرباط
كم مرة تناقشت مع أختك ؟ وكم مرة قاطعتيها لأيام أو شهور؟؟ ..كثيرة هي المشاكل التي نجدها في البيوت وتكون أسبابها خلافات تافهة بين أخوات.. تعالوا معي نلقي نظرة على هذه التصريحات والتي اختلفت بين أسرة وأخرى...
أحتاج أختا..
تقول مرية سكريتيرة 22 سنة والوحيدة بين 4 إخوة ذكور "تمنيت أن تكون لي أخت تشاركني همومي وأفراحي، لو هي مثلا قريبة مني في السن كانت ستكون معي في كل مكان أذهب إليه وأكيد كنت سأحكي لها عن كل أسراري" غير أن مرية لم تنفي من خيالها الجانب الأخر من هذه العلاقة الأخوية فقالت "إلي جانب بعض الخلافات التي ستكون بالتأكيد موجودة بيننا مثلا في توزيع الأعمال المنزلية ، وطبعا الخلافات في تقسيم الملابس"
وتحكي سناء التي تزوجت هذا الأسبوع عن سر نجاح علاقتها بأختها مريم 18 سنة قالت "علاقتي بها جيدة لأنها أختي الوحيدة وبيننا أربع سنوات فقط كفارق عمري..تخبرني بأمورها الخاصة وتتشاور معي على اعتبار أنني الأكبر منها سنا..اعتقد أن العلاقة بيننا ودية لأننا ونحن نكبر وجدنا أمامنا نموذج للعلاقة بين الأخوات وهو الذي كان بين أمي وأختها الوحيدة حيث كانتا متحدتان متفاهمتان تتعاملان مع بعضهما كالصديقتان " وتوضح سناء سر نجاح علاقتها بأختها قائلة "هذا النموذج الذي عشناه ترسخ في أذهاننا بدون وعي منا وأصبح هو المثال الذي نسير عليه في علاقتنا، كما توجد أمور تجمع بيننا ونتشارك فيها ولا توجد نقاط اختلاف كثيرة وان وجدت فإنها لا تؤثر على علاقتنا القوية"
صراع وغيرة
أما الحسنية 27 سنة فلديها تجربة مختلفة تكاد تجزم أن والدتها هي السبب في فشل علاقتها بأختها الوحيدة قالت "هي أكبر مني ب5 سنوات، متزوجة الآن بإحدى دول الخليج، عشت أنا وهي بين 5 أولاد، كانت كل منا تعيش حياتها بشكل مختلف عن الأخرى، فهي كانت بالنسبة لوالدي المفضلة بين الأولاد، حيث أتت بعد 3 أولاد، كما كانت أمي تعتمد عليها في كل شيء، وبذلك استطاعت أن تنقل منها جميع مهاراتها، بينما أنا كنت ما قبل الأخير، فلم أكن أحظى بنفس الاهتمام العاطفي من والدي، نعم كانوا يحبوننا جميعا، لكن هي كانت المفضلة، وكانت والدتي تقول لنا ذلك بشكل مباشر" تسكت هنيهة وتستطرد كلامها قائلة "هذا التفضيل، ساهم في أن تفوز هي بالمجوهرات الذهبية رغم بساطتها، وبحضور المناسبات العائلية... لذلك، تولد لدي شعور بالغيرة منها، فاخترت لنفسي أسلوبا للعيش وسط هذا الجو، حيث كنت أمتنع عن مساعدتها في أعمال البيت، ولم أنخرط في ذلك بشكل كلي حتى انتقلت هي للدراسة بالجامعة، وحتى في الجامعة، أظهرت أمي حزنا كبيرا على فراقها لأنها انتقلت للدراسة إلى مدينة أخرى..المهم، كنت أنا وهي في صراع مستمر، يصل أحيانا إلى تبادل السب والشتم، وأحيانا الاشتباك بالأيدي، كما كانت تقوم بيننا المنافسة عندما كبرت قليلا في حضور المناسبات العائلية مثلا. وكنت دائما عندما تتدخل والدتي لفض اشتباك بيننا أفسر ذلك بتفضيلها علينا إلى أن كبرنا طبعا، وفهمنا الحياة بشكل صحيح، حيث بدأت تتلاشى تلك الأفكار" غير انح سنية الآن غيرت نظرتها تجاه أختها وعللت ذلك بقولها "ويبقى الأمر الذي جعلني أشفق عليها، أمران، أنني اشتغلت، وهي أكملت تعليمها وبقيت في البيت، كبر سنها ولم تتزوج، وأنا تزوجت.. عند ذلك، صرت أختلق لها الأعذار كلما أخطأت في حقي، وأغدق عليها بالمال، والهدايا، وأستضيفها في بيتي، ولا أغضب منها إذا تصرفت خطأ مع ابنتي، إلى أن من عليها الله بزوج أجنبي مسلم، طار بها إلى بلد آخر بعيدة عن".
حب رغم الكثرة
وتحكي مريم التي تنتمي لعائلة تتكون من ست بنات عن علاقة جميلة تجمعها بأخواتها البنات حيث " علاقتي بأخواتي كانت جيدة ومبنية على الحنان والعطف والتسامح ..لم نكن نحقد على بعضنا بل نحب الخير لبعضنا البعض، إذا اشترت الواحدة منا شيئا جديدا كنا نفرح لها " و تأتي مريم في الرتبة الأخيرة بين أخواتها الخمسة هو الأمر الذي جعلها بينهن مدللة قالت "رغم أني حصلت على وظيفة فقد كنت لا انسي أنني أنا الصغيرة وكنت ألجأ إليهن في شراء ملابسي الجديدة وكل إغراضي وهن كن يعتبرنني الصغيرة رغم أني الآن 21 سنة"
زهرة طالبة 24 سردت لعشرينات قصتها مع أختها "لدي أختين وأنا الوسطى في الترتيب؛ أختي التي تصغرني بسنة لا أتفاهم معها بتاتا بالرغم من أنها قريبة مني في أفكاري والكثير من الأمور لكننا دائما نتناقش والمناقشة تتحول لشجار أغلب الوقت نكون متخاصمتين أما أختي الكبرى فأحترمها وأعد لكلامها ألف حساب وعلاقتي بها كانت تقتصر على أمور البيت غير أني لا أناقش معها أية أمور أخرى خارج هذا النطاق.. أمور لم أجدها في أخواتي ووجدتها في صديقاتي"
النصائح تربوية
وإلى كل أخت تريد التغلب على المشاكل الأخوية والتعايش بسلام داخل أسرتها ومع أخواتها اخترنا لكم هذه النصائح والتي يسردها علينا الدكتور الناجي الأمجد المستشار والخبير تواصلي في المجال الأسري والتربوي :
ü ضرورة الاتفاق على أهمية الالتزام بهذا القانون (القانون الداخلي) واعتباره ميثاقا أخلاقيا
ü تحديد نطاق الملكية الخاصة والملكية المشتركة
ü اعتبار الاستئذان ضروريا فيما هو خاص
ü أخذ المبادرة في عرض واقتراح استعمال بعض الأغراض الخاصة بين الفينة والأخرى
ü الالتزام والترفع عن استعمال الأغراض الحميمية ولو بعد الإذن من صاحبها.
ü الالتزام بالمدة المسموح بها لاستعمال غرض الآخرين وإرجاعها في وقتها.
ü الإكثار من الشكر بعد إرجاع الغرض لصاحبه قصد تشجيعه على إعادة المبادرة
ü ضرورة تقوية العلاقة الأخوية بتقديم بعض الهدايا الرمزية بين الفينة والأخرى
ü الالتزام بتنظيم جلسة محاسبة أسبوعية لتقويم كيفية الالتزام بالميثاق
ü إشاعة هذه الفكرة بين الأهل والأصدقاء واعتبارها مكسبا لا ينبغي التفريط فيه
ü طلب دعم الوالدين والأسرة معنويا وماديا حول الفكرة
ü إنشاء صندوق صغير الغرض منه تعويض صاحب الغرض إذا ضاعت أموره الخاصة أو مسها ضرر أو عيب ما
ü تحفيز الفائز أو الفائزة بالالتزام بالميثاق وذلك بتخصيص جائزة رمزية له.
ü تدوين انطباعات مكتوبة يتحدث فيها كل واحد عن سلبيات وإيجابيات تعامله الشخصي مع هذا الميثاق
0 التعليقات: